عن البوسنة و الهرسك

البوسنة و الهرسك تقع في قلب جنوب أوروبا، شبه جزيرة البلقان و تغطي 51.129 كم مربع وعدد سكانها 3531159. البوسنة تشارك حدودها مع كرواتيا في الشمال و الغرب و مع صربيا في الشرق و مع الجبل الأسود في جنوب الشرق. البوسنة لها منفذ على البحر الأدريياتيكي في الجنوب في مدينة نؤم طوله 24 كم. البوسنة في غالبيتها جبلية . جبال الألب ديناريك تمتد على طول الحدود الغربية إلى الشمال إلى الأرض الخصبة الصالحة للزراعة على طول نهر سافا. وسط و شرق و شمال شرق البوسنة غنية بالغابات و الهرسك التي تقع في الجنوب و لها مناخ البحر الأبيض المتوسط.تضاريس البوسنة مختلفة جدا في المظهر و العمر و الأصل. غالبية البلد جبلي بارتفعات مختلفة و الباقي سهول بقايا بحر بانونيا، و أحواض و وديان الأنهار و شريط من الساحل الأدرياتيكي. و فقا للموقع الجغرافي الخاص للبوسنة و تضاريسها، المناخ في البوسنة معقد و يمكن أن نميز ثلاثة انواع من المناخ غير واضحة الحدود : القاري الوسطي، و مناخ البحر الأبيض و الجبلي

البوسنة و الهرسك لها تاريخ غني و مضطرب. في القرن الأول قبل الميلاد كانت جزءا من الإمبراطورية الرومانية. استقر السلاف (الصقالبة) في هذه المنطقة في القرن السابع، وحكمت صربيا وكرواتيا على بعض أجزاء من البوسنة والهرسك في القرن التاسع. شرق الهرسك في القرن العاشر و الحادي العشر كان تحت المملكة الكرواتية و في القرن الحادي عشر و الثاني عشر كان تحت حكم المملكة المجرية. أجزاء من البوسنة توحدت و نالت اسقلالها حوالي عام 1200 و كانت مملكة مستقلة حتى 1463 عندما سقطت تحت الإمبراطورية العثمانية. قوة الإمبراطورية العثمانية استمرت حتى 1878 و عندها سقطت البوسنة تحت حكم الإمبراطورية النمساوية المجرية و قوتها استمرت حتى عام 1918 بداية الحرب العالمية الأولى و كان سببها قتل أمير مملكة المجرية الهنجرية في سراييفو. و بعد أنهيار المملكة النمساوية المجرية، البوسنة أصبحت جزءا من يوغسلافيا و في الحرب العالمية الثانية كانت تحت حكم المملكة الكرواتية المستقلة. و في يوغسلافيا الشيوعية أصبحت احد من جمهورياتها. في عام 1991 البوسنة أعلنت استقلالها بعد الاستفتاء العام و الذي قاد إلى الحرب في المنطقة. الحرب استمرت إلى 1995 و انتهىت بالتوقيع على معاهدة السلام في المدينة الأمريكية دايتون. نص هذا الأتفاق أن البوسنة هي دولة مستقلة منقسمة على كيانين الاتحاد البوسني و الجمهورية الصربية و مقاطعة برتشكو.

بالرغم أن البوسنة دولة صغيرة نسبيا لها ثقافة غنية والتي لها تأثير غني على البلدان الأخرى في منطقة البلقان و التي تتجلى في مختلف ميادين النشاط الإنساني بما في ذلك الموسيقى و الأدب و السينما و الفن و التصميم و الوسائل الإعلام الحديثة. البوسنة لها فائزان لجائزة نوبل المرموقة : فلاديمير بريلوغ أخذ في الكيمياء و إيفو آندريتش في الآداب. العاصمة سراييفو استقبلت الألعاب الأوليمبىة الرابعة عشرة العام 1984.
الألعاب التي لم تجمع الرياضيين الشباب من حول العالم فقط ولكن جمعت العاب الثقافة و السلام و الصداقة. إذا بحثنا عن رمز أصيل لهذا البلد ربما يكون شاهد القبر – الفن البوسني الأصيل. الشواهد في البوسنة و خاصة في رادميليا- البلدة القريبة من مدينة ستولاتس تشكل مقبرة فريدة من هذا النوع في العالم. و في المتحف الوطني، أثمن و أغلى القطعة هي كتاب سفر حجي (الهاغادة) من أجمل الكتب من هذا النوع في العالم.

بالإضافة إلى ذلك، البوسنة لديها كثير من الجمال الثقافي: الكنيسة الكاتدرائية في سراييفو، هي من أكبر الكنائس في منطقة البلقان، الجامع الملكي هو أول جامع بني في سراييفو و من الأوائل في البوسنة، الجسر القديم في موستار، المدينة القديمة في موستار مع الجسر القديم مسجل في لائحة التراث العالمي لليونيسكو و جسر محمد باشا سوكولوفيتش في فيشغراد مسجل في قائمة 100 أثر عالمي.
بالإضافة إلى المناظر الطبيعية الخلابة و التراث و الثقافة الغنيين، الزوار ينبغي أن يعرفوا أكثر أن البوسنة شعبها طيب و استثنائي. البوسنة يمكن أن تفتخر بحسن ضيافتها و أنها تعامل ضيوفها كأنهم من العائلة و العائلة مكانها القلب.